ابن كثير
233
البداية والنهاية
علي بنت أبي الحكم عن أمية بنت [ قيس بن ] ( 1 ) أبي الصلت عن النبي صلى الله عليه وسلم به . وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، ثنا رافع بن سلمة الأشجعي حدثني حشرج بن زياد ، عن جدته أم أبيه قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر وأنا سادسة ست نسوة ، قالت : فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن معه نساء ، قالت فأرسل إلينا فدعانا . قالت : فرأينا في وجهه الغضب فقال " ما أخرجكن وبأمر من خرجتن ؟ " قلنا خرجنا نناول السهام ونسقي السويق ، ومعنا دواء للجرحى ، ونغزل الشعر فنعين به في سبيل الله . قال فمرن فانصرفن ، قالت : فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجال ، فقلت لها يا جدة وما الذي أخرج لكن ؟ قالت تمرا . قلت : إنما أعطاهن من الحاصل ، فأما أنه أسهم لهن في الأرض كسهام الرجال فلا ! والله أعلم . وقال الحافظ البيهقي وفي كتابي عن أبي عبد الله الحافظ بأن عبد الله الأصبهاني أخبره حدثنا الحسن ( 2 ) بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا الواقدي : حدثني عبد السلام بن موسى بن جبير ، عن أبيه عن جده عن عبد الله بن أنيس قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ومعي زوجتي وهي حبلى فنفست في الطريق ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي " انقع لها تمرا فإذا انغمر فأمر به لتشربه " ففعلت فما رأت شيئا تكرهه ، فلما فتحنا خيبر أجدى النساء ولم يسهم لهن ، فأجدى ( 3 ) زوجتي وولدي الذي ولد ، قال عبد السلام : لست أدري غلام أو جارية ( 4 ) . ذكر قدوم جعفر بن أبي طالب ومسلمو الحبشة المهاجرون قال البخاري : حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا أبو أسامة ، ثنا يزيد بن عبد الله ( 5 ) " عن أبي بردة عن أبي موسى قال : بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهم أبو بردة والآخر أبو رهم ، إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين ( 6 ) أو اثنين وخمسين رجلا من قومي ، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا ، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر ، فكان أناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - سبقناكم بالهجرة ، ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا - على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى
--> ( 1 ) من مغازي الواقدي . ( 2 ) من البيهقي وفي الأصل : الحسين . ( 3 ) في الواقدي : أحذى وفي النهاية والبيهقي فكالأصل . ( 4 ) الخبر في مغازي الواقدي 2 / 686 ونقله عنه البيهقي في الدلائل 4 / 243 . ( 5 ) من البخاري وفي الأصل : يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة وهو تحريف . ( 6 ) قال البلاذري بإسناده عن ابن عباس : انهم كانوا أربعين رجلا . وقال ابن إسحاق : كانوا ستة عشر رجلا . وقيل أقل .